بائع الكبريت الذي تحول إلى مليونير !

0 التعليقات
Ï حياة عصرية عبر أثاث منزلي مميزÎ
هو شعار مؤسسة إيكيا التي تعتقد بأنه ليس ضروريا أن يكون الإنسان غنيا لكي ينعم بأثاث ومفروشات مميزة وبأسعار مقبولة جدا .الشركة التي يوجد لديها 2000 موزع في 67 دولة و 136 فرعا في 28 دولة بدأت رغبة جامحة من قبل بائع كبريت اسمه انغفار كامبراد حوّل حلمه إلى واقع أثاث من خلاله آلاف البيوت في العالم.
ما قصة بائع الكبريت الذي تحول إلى مليونير !
 

بدايات

https://encrypted-tbn0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcS65nWde-L6bm8EExaPFZRAkH7U0qYsW_O7Ctskj9oIgwFY2OFQ ولد انغفار كامبراد العام 1926 في جنوبي السويد ونشأ في مزرعة اسمها elryd وموقعها في قرية Agnnryd كان لدى كامبراد رغبة في أن تكون لديه شركة منذ صغيرة ، وكان لديه الحس التجاري منذ نعومة أظفاره.
بدأ حياته في بيع الكبريت في منطقته ، وكان يقود عجلته وينتقل في أحياء القرية ليبيع الكبريت بنشاط وحيوية . وبعد فترة بسيطة بدأ يشتري الكبريت بكميات أكبر من ستوكهولم بأسعار زهيدة ويبيعها بـ بأسعار مقبولة ، وعلى الرغم من ذلك كان يربح مبلغا لا بأس به.
من بيع الكبريت توسع وبدأ ببيع السمك وزينة أشجار عيد الميلاد وبعدها تخصص في بيع أقلام الحبر الجاف وأقلام الرصاص.
في العام 1943 أصبح عمر انغفار كامبراد 17 سنة ومن خلال جمعة لبعض الأموال . وبمساعدة من والده. قرر أن يفتتح مؤسسة صغيرة يكون فيها سيد نفسه ويحقق حلمه ، وبذلك استطاع الولد النشيط أن تكون له شركة أسماها : Ike . لكن ما معنى كلمةIke ؟
اختار كامبراد اسم إيكيا وذلك من خلال اختياره للأحرف الأولى من اسمه واسم قريته

خارج قوقعة قريته

لم تكن البداية بالسهولة التي توقعها كامبراد ، ولكن بعد سنوات البداية تلقي دعوة من الشركة التي تمده بأقلام الحبر الجاف لزيارة باريس , من خلال رحلته الأولى خارج السويد تفتحت عيونه على أشياء جديدة ، مشاهد جديدة وفرص لم يكن يعلم عنها شيئا. تعلم كامبراد الكثير من خلال زيارته لباريس وكبرت أحلامه بعدما كان متقوقعا في قريته.
بعدما عاد كامبراد إلى السويد ضاعف من نشاطه وبدأ بالزبائن واحدا واحدا، والإعلان بشكل محدود في صحف السويد المحلية، وتحضير " كتالوج" للبيع من خلال البريد.كما كان كامبراد يوصل بضاعته إلى الزبائن عن طريق vn لبيع الحليب ، والذي كان يستعمله كامبراد أيضا في التوصيل إلى محطات القطار.

توجـّهات حديثة:

شكل العام 1950 السنة التي أضاف فيها كامبراد المفروشات والأثاث إلى خطه التجاري ، وراح يصنع الأثاث من قبل بعض المصنعين المحليين في الغابات القريبة من منزله . كان الإقبال جيدا على الخط الجديد الذي التزمه ، و رأي من خلاله نفسه موزعا للأثاث والمفروشات على نطاق واسع . ولم تمض ِ فترة طويلة حتى اتخذ قرارا بالتركيز على الأثاث فقط. والتوقف عن بيع أي شيء أخر غير الأثاث ذي السعر المقبول والنوعية الجيدة . وحين اتخذ هذا القرار ولدت شركة إيكيا بالشكل الذي نعرفه اليوم .

صدر أول كتالوج لإيكيا العام 1951 . وفي العام 1952 طرحت إيكيا مفروشات منخفضة الثمن من خلال معرض سانت إريك في ستوكهولم، وفي 1953 تم افتتاح أول معرض لايكيا في - المهولت - في السويد ، وذلك لجعل النوعية الجيدة للبضاعة في متناول الذين يريدون معرفة البضاعة قبل شرائها.
ومنذ ذلك الحين كانت إيكيا على موعد دائم مع التطور من خلال بصيرة انغفار كامبراد وبعد نظره وحبه الدائم للتطور التجدد والطموح اللامحدود، وقد ركز على الذوق السويدي ، واعتمد في الوصول إلى أكبر عدد من الناس عبر تصميم له نكهة مميزة وطابع خاص به .
وبعدما كان انغفار يعتمد بشكل رئيسي على مصنعي المفروشات في بلدته ، بدأت شركة إيكيا بتصميم وتصنيع المفروشات والأثاث بنفسها وبيعها . وكان ذلك في العام 1955.

فكر ٌ مميز:

شعار انغفار كامبراد الدائم والذي لم يتغير حتى اليوم ÏÏ إيكيا وجدت لتجعل كل يوم أفضل من سابقه ولأكبر عدد من الناسÎÎ وفي كل خطوة في تطور إيكيا كان انغفار كامبراد يلعب دورا أساسيا ومهما ليدفع بإيكيا إلى الأمام وبخطوات واثقة .
كان مغامرا ويحب كل ما هو غريب ومتميز كإقدامه على استعمال مصنع لأبواب السيارات ليصنع فيه مفروشات وأثاثا أو أن يجمع الزبون بنفسه المفروشات والأثاث لذلك كان يبيع كل شيء مفككا في علب وعلى الزبون أن يقوم بجمع كل القطع مع بعضها بعضا ، وذلك بإتباع بعض التعليمات السهلة ، وهذه الأفكار - وغيرها الكثير- المميزة والغريبة على الناس هي التي ميزت إيكيا من غيرها.
وقد بدأت إيكيا العام 1956 ببيع المفروشات غير المجمعة ، وكانت تبيعها في صناديق مسطحة . وبعد تزايد البيع بشكل كبير أضيف أول مطعم لمتجر - المهولت - للذين يأتون من مناطق بعيدة لزيارة إيكيا.
وفي العام 1963 كانت إيكيا على موعد مع افتتاح ثاني متجر لها في أوسلو في النرويج. وبعد سنة حققت نقلة نوعية ومكافأة ممتازة ، وكان ذلك عندما أجرت مجلة - ألت أي هيميت - ومعناها بالسويدي كل شيء لمنزلك ) ، اختبارات للجودة والنوعية وحصلت الشركة على أعلى نسبة للجودة والنوعية الممتازة وأرخص الأسعار في الوقت نفسه .
كالعادة أضافت إيكيا أفكار جديدة ، ومنها فكرة - أخدم نفسك بنفسك - العام 1965 ، لتقليل فترة الانتظار وزيادة السرعة في الأداء . ثم تم افتتاح أول متجر في الدانمارك العام 1969.

نحو العالمية:

وفي أول خطوة لأول متجر لإيكيا خارج الدول الاسكندينافية ، افتتح انغفار كامبراد أول متجر لـ إيكيا في - سبرايتنباخ - ، سويسرا، وبعدها كرت السبحة ، وكانت سياسة انغفار كامبراد في فتح متجر عالمي كل سنة تقريبا. وهكذا كان، ففي العام 1974 تم افتتاح أول متجر لإيكيا في ميونيخ في ألمانيا وبعد سنة افتتح أول متجر لإيكيا في استراليا ، وفي العام 1976 في كندا ، و 1977 في النمسا، و 1978 في سنغافورة ، و 1979 في هولندا ، و 1980 في جزر الكناري ، و 1981 في فرنسا وأيسلندا ، و 1983 في المملكة العربية السعودية و 1984 في بلجيكا والكويت . وفي العام 1985 كان أول متجر في الولايات المتحدة الأمريكية تبعه العام 1987 في بريطانيا وهونغ كونغ، والعام 1989 في إيطاليا والعام 1990 في المجر وفي بولندا.
  
يشار هنا إلى أن شركة "إيكيا" واجهت تحديات كثيرة ، بخاصة أن الشركة كانت تتوسع بمعدل متجر ضخم كل سنة . ودارت التساؤلات " هل ستنجح الشركة في التوسع والمحافظة على الجودة والأسعار، بخاصة أن أسواق الولايات المتحدة إيطاليا وأوروبا الشرقية تختلف عن الأسواق في البلاد الاسكندينافية وراهن الكثيرون على تقاعد انغفار كامبراد وتغير الإستراتيجية التي وضعها ، وأثبت وجوده أكثر فأكثر ، ونافس الكبار في كل الدول ، وتطورت الشركة بشكل ملموس بسبب عزيمته وإيمانه بقناعاته وأفكاره المميزة والتي تعتمد على السهل الممتنع.
في العام 1991 تم افتتاح أول فرع لإيكيا في دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية التشيك ، وبعد سنة افتتاح متجرين في مالوركا وسلوفاكيا. وفي العام 1994 تم افتتاح أول متجر في تايوان .و في العام 1996 فتحت إيكيا 3 متاجر دفعة واحدة في فنلندا ، ماليزيا ، وإسبانيا.
وتعتبر شركة إنتر إيكيا القابضة هي المالكة لحقوق توزيع امتياز شركات إيكيا , التي تدار بشكل مستقل كل على حدة. ويعمل لديها ، وحسب آخر إحصاء للشركة العام 1996، 33400 شخص في متاجرها حول العالم.
من أهم العوامل والظروف التي ساعدت في صقل شخصية انغفار كامبراد نشأته في غابات - سمالاند - في جنوبي السويد ، ما أكسبه وعيا وإدراكا ممزوجا بالطبيعة وألوانها وجمالها وتميزها ، وهذا ما انعكس بشكل كبير على بناء صورة شركته
ويعد انغفار كامبراد إنسانا نشيطا يعمل بجهد متميز وكان مقتصدا ومتعاونا إلى أبعد الحدود ودائم البحث عن حلول أفضل في عالم المفروشات والأثاث. وحتى يومنا هذا ما زال انغفار كامبراد يلعب دورا مهما وفعالا كرئيس لمجلس إدارة إيكيا ، فهو ينتقل من قاعات الاجتماعات إلى المصانع ليتابع عن كثب طريقة وجودة تصميم وتصنيع البضاعة ، إلى زيارة المتاجر والتواصل مع الزبائن بشكل دائم في جميع أنحاء العالم.

وهكذا ، ترى أن بداية الإنسان ليست مهمة ، إنما ماالذييفعله بعد ذلك هو ما يحدث الفرق . ولولا طريقة تفكير انغفار كامبراد وعزيمته وجهده المتواصل لما تحقق إنجازه على الرغم من بداياته المتواضعة جدا

المصدر : الابداع

قصة مخترع الـ (هوت ميل) Hotmail

0 التعليقات
قصة مخترع الـ (هوت ميل)

مخترع أكبر وأضخم بريد الكتروني في العالم وهو بريد الـ (هوت ميل) المخترع الهندي (صابر بتيا)الذي اخترع لنا الـ (هوت ميل)... نعم لا تتعجبوا فالمخترع ليس أمريكي بل هو هندي...

البريد الساخن (Hotmail) هو أكثر ما يُستخدم من أنواع البريد الإلكتروني حول العالم، وهو تابع لشركة (مايكروسوفت) الأمريكية، وهو ضمن بيئة (ويندوز) التشغيلية، وخلف هذا البريد الساخن قصة نجاح شخصية تستحق أن نذكرها وخصوصا كما يبدو من اسم صاحبها أنه مسلم؛ فصاحب هذا الاختراع هو: صابر باتيا.

ففي عام 1988 وقد قدِم صابر إلى أمريكا للدراسة في جامعة (ستنافورد)، وقد تخرج بامتياز مما أهله للعمل لدى إحدى شركات (الإنترنت) مبرمجاً، وهناك تعرف على شاب تخرج من نفس الجامعة يُدعى: (جاك سميث).

وقد تناقشا كثيراً في كيفية تاسيس شركتهما للحاق بركب (الإنترنت)، وكانت مناقشاتهما تلك تتم ضمن الدائره المغلقة الخاصة بالشركة التي كانا يعملان بها، وحين اكتشفهما رئيسهما المباشر حذرهما من استعمال خدمة الشركه في المناقشات الخاصة! عندها فكر صابر بابتكار برنامج يوفر لكل إنسان بريده الخاص؛ وهكذا عمل سراً على اختراع البريد الساخن وإخرجه للجماهير عام 1996 ، وبسرعه انتشر البرنامج بين مستخدمي (الإنترنت) لأنه وفَّر لهم أربع ميزات لا يُمكن منافستها والمميزات هي كما يلي:

1 ـ أن هذا البريد مجاني.

2 ـ فردي.

3 ـ سري.

4 ـ ومن الممكن استعماله من أي مكان في العالم.

وحين تجاوز عدد المشتركين في أول عام العشرة ملايين بدأ يُثير غيرة (بيل جيتس) رئيس شركة (مايكروسوفت) وأغنى رجل في العالم، وهكذا قررت (مايكروسوفت) شراء البريد الساخن وضمه إلى بيئة (الويندوز) التشغيلية، وفي خريف 1997 عرضت على صابرمبلغ 50$ مليون دولار! غير أن صابر كان يعرف أهمية البرنامج والخدمه التي يُقدمها فطلب 500$ مليون دولار! وبعد مفاوضات مرهقة استمرت حتى 1998 وافق صابر على بيع البرنامج بـ 400$ مليون دولار على شرط أن يتم تعيينه كخبير في شركة (مايكروسوفت). واليوم وصل مستخدموا البريد الساخن إلى 90 مليون شخص وينتسب إليه يوميا ما يُقارب 3000 مستخدم حول العالم.

أما صابر فلم يتوقف عن عمله كمبرمج، بل ومن آخر إبتكاراته برنامج يُدعى (آرزو) يوفر بيئة آمنة للمتسوقين عبر (الإنترنت) وقد أصبح من الثراء والشهرة بحيث استضافه رئيس أمريكا السابق (بيل كلينتون) والرئيس (شيراك) ورئيس الوزراء الهندي (بيهاري فاجباني).

وما يزيد من الإعجاب بشخصية صابر أنه ما أن استلم ثروته حتى بنى العديد من المعاهد في بلاده وساعد كثيراً من الطلاب المحرومين على إكمال تعليمهم؛ حتى أنه يُقال أن ثروته انخفضت بسرعة إلى 100$ مليون دولار.

إن صابر قصة نجاح مميزه تستحق الدراسة والثناء والتأثر بها، كما أنه نموذج وفاء كبير جداً لبلاده.

قصة تأسيس شركة فيليبس

0 التعليقات

قصة تأسيس شركة فيليبس


https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhegiSBxROdlxNeZeU3Yq5iYUoR4t4DQ48Tl8LEp8J9fTYEiQn391sbeM5_AYACPJ__w6CpZMtXFtKMkiq4IE5FhmFb4QEpKXGecBH0ElmthkfcvYqFQuoLsOUESn-28Cmt2rNAn_-HlWg/w105-h140-p/gerard_philips.jpgالشركة الهولندية شهيرة يعرفها الجميع، بفضل تصنيعها للاختراع الذي بدد ظلمات الليل بسعر زهيد، وأقصد به المصباح الكهربي. تعود أحداث القصة لعام 1891 حين قام شاب عصامي هولندي بتأسيس شركته الخاصة، اعتمادا على دعم مالي من والده التاجر الغني، وتنفيذا لفكرة سيطرت على باله، تصنيع اختراع قرأ عنه وجاء به الأمريكي توماس إديسون، وحمل اسم المصباح الكهربي. كانت أول خطوة لجيرارد فيليبس هي شراء مصنع قديم في مدينة إيندهوفن وإعادة تأسيسه بشكل يسمح بإنتاج المصابيح الكهربية وغيرها من المنتجات الكهربائية وإطلاق اسم عائلته عليه، فيليبس. كانت المنافسة شديدة وقتها في مجال تصنيع المصابيح، لكن جيرارد أراد المنافسة عبر الانتاج على نطاق كبير مما يخفض السعر النهائي للمنتج، وهو ما أفلح معه، لكن بعد وقت طويل إلى حد ما.

كانت البداية صعبة بلا أرباح، وقاربت الشركة الناشئة على الإفلاس، حتى انضم انطون، الأخ الأصغر لجيرارد، إلى الشركة في عام 1894 كمندوب مبيعات لتنشيط البيع، وبعد مرور فترة قصيرة، بدأ يشارك بأفكار تجارية مفيدة خاصة في مجال التصدير، الأمر الذي زاد كثيرا من مبيعات الشركة حتى بدأت تتأخر عن تلبية طلبات العملاء فاضطرت للتوسع، وكانت البداية بتأسيس شركة تابعة لصناعة المعادن المستخدمة في المصابيح الكهربية، ثم بعدها بفترة وجيزة شركة تابعة أخرى مخصصة لصناعة الزجاج، ثم بعدها بسنوات تأسيس شركة ثالثة لصناعة الإلكترونيات. أهم خطوة ساعدت الشركة كثيرا على النجاح، بشهادة الكثيرين من رواة تاريخ الشركة، كانت تأسيس معمل للأبحاث العلمية والتقنية، على يد جيرارد في عام 1914. هذا المعمل شهد ميلاد الكثير من اختراعات فيليبس الشهيرة.

إذن ساعد الأخ الثاني انطون الشركة في بدايتها لتجاوز عثراتها، لكن الحرب العالمية الأولى ساعدت فيلبس على التوسع أكثر، ذلك أن هذه الحرب جلبت معها كراهية المنتجات الألمانية والمقاطعة الأوروبية لها، فتدخلت فيليبس بسرعة لتستغل هذه الفرصة وتوفر البدائل المناسبة، الأمر الذي أدى لزيادة مبيعاتها. لعبت الظروف لصالح فيليبس، إذ بعدما وضعت الحرب أوزارها جاء اختراع الصمامات الكهربية المفرغة بمثابة مناسبة أخرى أمكن لفيليبس استغلالها، فسارعت لإنتاج هذه الاختراعات الجديدة، واستغلتها في صورة تصنيع أجهزة بث واستقبال إشارات الراديو، وهي مرة أخرى، كانت في وقتها الاختراع العجيب الذي يكتسب شهرة عالمية يوما بعد يوم، ويكتسب كذلك الكثير من طلبات الشراء.

بعدها وجدت الشركة أن عليها التوسع إلى منتجات جديدة، فقدمت ماكينة الحلاقة الكهربية فيليشيف في عام 1939، وما هي إلا أيام حتى اشتعلت الحرب العالمية الثانية وبدأ الألمان يقفون على حدود هولندا مستعدين لغزوها، وقبل الغزو مباشرة فر غالبية أفراد عائلة فيليبس إلى الولايات المتحدة الأمريكية للنجاة بحياتهم، في حين بقي آخرون ليديروا المصانع هناك بعد الاحتلال. لحسن حظ العائلة، تمكنوا قبل الفرار من إغلاق وإخفاء أكثر من مركز أبحاث علمية للشركة عن أعين المحتل الألماني، حتى إذا انتهت الحرب وعادت العائلة من أمريكا، افتتحت هذه المراكز وعادت للعمل، الأمر الذي ساعد على التعافي من هذه الخسارة.

مرة أخرى جاءت الحرب بفوائد علمية، ذلك أن اختراع أجهزة أشعة اكس وأجهزة الرادار كان يعتمد على مكونات تصنعها فيليبس في مصانعها، الأمر الذي ساعد على استمرار عجلة الانتاج دائرة بسرعة عالية. لا يعمل الرادار أو جهاز أشعة اكس بدون شاشة تعرض ما يكتشفه هذا الماسح العجيب، الأمر الذي ساعد على تمهيد الطريق لتصنيع أجهزة التليفزيون بشكل تجاري بداية من العام 1949.
مع زيادة انتشار المواد السمعية والمرئية كثيرا على المستوى العالمي، الأمر الذي أدى لفتح المجال أمام اختراعات جديدة من فيليبس، أهمها شريط الكاسيت الشهير كما نعرفه اليوم والذي لا يزال عدد كبير منا يتذكره، وهو من اختراع شركة فيليبس وجاء في عام 1963، ولأن فيليبس على ما يبدو لم تكن طماعة أو جشعة ساعتها، فإنها وفرت هذا الاختراع بدون الحاجة لدفع مقابل استخدام، الأمر الذي ساعد على انتشاره هذا الانتشار الطاغي.

الطريف أن أشرطة الكاسيت في بدايتها كان الغرض منها تسجيل الاجتماعات الإدارية والمحادثات الصوتية، لكن مع التقدم التقني وتحسن جودة التسجيل والتشغيل، بدأ استخدام هذا الاختراع الرخيص في الموسيقى والأغاني وغيرها. هذا الانتشار شجع فيليبس على دمج جهاز الراديو مع جهاز مسجل الكاسيت في جهاز واحد محمول وكانت هي أول من فعل ذلك. الطريف أن فيليبس أنتجت نسخة مايكرو من الكاسيت، اسمتها ميكرو كاسيت، لكنها لم تنجح مثل الكاسيت التقليدي، وانتهى بها الأمر لاستخدامها في أجهزة الرد الآلي على مكالمات الهواتف.


بعدما أرسلت واستقبلت الصوت وخزنته، تكون الخطوة التالية تسجيل الصورة وعرضها، وهو ما حدث في عام 1972 في انجلترا بإصدار أول مشغل ومسجل فيديو، قبل منافسة سوني بنظامها بيتامكس، ثم منافسة مجموعة في اتش اس والتي اكتسحت السوق. في هذا الوقت، كانت أشرطة الفيديو قصيرة الزمن، وحتى حين تغلبت فيليبس على ذلك بالتسجيل المضاعف على ذات الشريط بما يسمح بتسجيل ضعف المدة الزمنية على ذات الشريط، سارع اليابانيون لتقليدهم وإنتاج شرائط منافسة بسعر أرخص وجودة مماثلة، الأمر الذي جعل فيليبس تستسلم وتنضم لتجمع منتجي نظام في اتش اس وتترك نظامها الذي كانت أول من جاء به.

بسبب أرباحها الوفيرة من بيع منتجات الفيديو، أخرت فيليبس اطلاق اختراعها الجديد، قرص الليزر المدمج الذي يسجل الصوت والصورة بجودة عالية جدا عند مقارنتها بشرائط الفيديو وقتها. احتاج العالم للانتظار حتى مجيء عام 1982 لتعلن فيليبس عن إنتاج مشغل القرص المدمج سي دي بالتعاون مع شركة سوني، هذا القرص المدمج تطور بعدها ليكون دي في دي ثم بلو راي المنتشر اليوم. استمرت توسعات فيليبس فأصبح لها مصانع في العديد من دول العالم، حتى تحولت لتكون الفيل العملاق الذي لا يتحرك إلا من أجل وليمة كبيرة، ولا يستطيع أن ينتج شيئا رخيص الثمن عالي الجودة، الأمر الذي جعل الشركة تركز على المنتجات الغالية المربحة، للمستشفيات والحكومات والمصانع وغيرها.

الطريف أن جيرارد فيليبس أسس في عام 1913 الفريق الكروي الشهير نادي ايندهوفن، ولليوم لا تزال شركة فيليبس من كبار الداعمين الماليين للنادي. المصنع الأساسي الذي شهد بداية الشركة، وبعدما تعرض لأكثر من حريق وتوسعة وإعادة بناء، تحول في هذا العام 2013 ليكون متحف فيليبس، حيث يعرض أهم ما قدمته فيليبس على مر تاريخها. اليوم، يبلغ عدد الاختراعات المسجلة باسم شركة فيليبس أكثر من مائة ألف اختراع، ويعمل في مصانعها ومكاتبها أكثر من 122 ألف موظف في قرابة 60 دولة، ويستعمل منتجاتها الملايين والملايين. قيمة إجمالي أصول فيليبس اليوم تبلغ 50 مليار دولار، بعوائد سنوية إجمالية قدرها 20 مليار دولار.

ربما الغريب في القصة هو أن عائلة فيليبس هاجرت من بولندا واستقرت في هولندا، وأن كارل ماركس يمت بصلة قرابة إلى عائلة فيليبس، وكلاهما من اليهود. جيرارد فيليبس درس في الجامعة على يد العالم كلفن في لندن. أول موظف في فيليبس كان ألمانيًا، وهو رحل بعد عامين مع العمل مع جيرارد. في بدايته، لم تكن هولندا قد وقعت على اتفاقيات براءات الاختراع العالمية، الأمر الذي ساعد فيليبس على التقليد دون قلق. بعد شهر ة كارل ماركس الشيوعية وسفره إلى روسيا، أرسل لقريبه جيرارد فيليبس أمر شراء بمئة وخمسين ألف لمبة لبيعها في روسيا، الأمر الذي ساعد الشركة على الاستمرار والنجاح. في البداية، كانت ساعات العمل اليومية في مصانع فيليبس 10 ساعات يوميا لمدة ستة أيام أسبوعيا، واستمر الحال كذلك حتى عام 1911، وبداية من عام 1912 بدأت فيليبس تخصص 10% من الأرباح لصالح العاملين فيها. أثناء الكساد العالمي من 1929 إلى 1932، اضطرت فيليبس لصرف نصف القوة العاملة لديها.

الشاهد من القصة:

اختراع جديد، يمكنك انتاجه بشكل أفضل وأرخص، يمكن له أن يضعك على طريق نهايته تأسيس شركة عالمية ناجحة تفيد البشرية والإنسانية والعالم.
حين تتاجر في سلعة ما وتكون رابحة باستمرار، ربما كان عليك التفكير في تصنيعها بنفسك.

التصدير أمر حيوي ومهم لضمان استمرار توسع شركتك.

في كل مصيبة فائدة، عليك أن تبحث عنها وتستفيد منها.
الابتكار مهم للغاية، لكن ما لم تنتج هذا الشيء المبتكر بتكلفة مقبولة وجودة عالية وتوفره في الأسواق بسرعة قبل المقلدين المنافسين، فلن تستفيد كثيرا من ابتكاراتك.
لم يتسع الوقت للحديث عن المنتجات الفاشلة لشركة فيليبس، وهي كانت اختراعات لم يقبل عليها الناس بالشراء فتم وقف انتاجها. الفشل شيء ضروري في الحياة، حين تفشل تماما، تقبل الأمر واستفد منه في نجاحات أخرى.

المصدر :شبايك